الشيخ محمد اليزدي

298

فقه القرآن

بعدم التأثير فعلا أيضا تحفّظا على الدين وأحكامه ، وعلى حكم الأجيال الآتية حول عمل الماضين ، وأخذه دليلا ، ولئلا يقولوا : لو لم يكن ذلك من الدين أو كان منه لخالفه السلف المسؤولون ؛ فيضلّوا بذلك عن الحق « 1 » . خلاصة البحث 1 - يجب على كل مجتمع اسلامي أن تكون فيه أمّة داعية إلى الخير ولو بغير أمر ونهي ، كما يجب عليهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كفاية ، ولا سيما في مثل الأصول العامة والفروع الهامة . 2 - يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من اجتمعت فيه شروطهما عينا فلا يجوز التخلّف بوجه . 3 - يشترط في وجوب الأمر والنهي أمور : الأول : معرفة المعروف والمنكر . الثاني : العلم بتحقق الخلاف من ترك المعروف وارتكاب المنكر . الثالث : احتمال التأثير عقلائيا ، فلا يجب عند القطع بعدم التأثير لا أنه يجب مع القطع بالتأثير . الرابع : الاطمئنان بعدم الضرر والاضرار له أو لغيره وبه من المسلمين مع ملاحظة الأهم من الأثر والضرر على منظر الشرع . وتمام الكلام مع ملاحظة السنّة وسائر الأدلة على منوال الأصحاب في رسالتنا « مباحثات فقهية » باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والحمد للّه أوّلا وآخرا ونسأله التوفيق .

--> ( 1 ) - ذكر تلك الأمثلة في العبارات الخاصة لما كان ذلك قبل نجاح الثورة الاسلامية وتحقّق حكومة الجمهورية الاسلامية في إيران .